الشيخ علي المشكيني

276

رسائل قرآنى

في كتابه ، وبيّنه لرسوله صلى الله عليه وآله ، وجعلّ لكلّ شيء حدّاً ، وجعل عليه دليلًا يدلّ عليه . « 1 » وعن الصادق عليه السلام قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كلّ شيء ، حتّى واللَّه ما ترك اللَّه شيئاً يحتاج إليه العباد إلّاو بيّنه للنّاس ، حتّى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا انزل في القرآن إلّاو قد أنزله اللَّه فيه » . « 2 » وعن عليّ عليه السلام في نهج البلاغة : « أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأُمم ، وانتقاض من المبرم ، فجاءهم بتصديق الذي بين يديه والنورِ المقتدى به ذلك القرآنُ ، فاستنطقوه ولن ينطق ، ولكن أُخبركم عنه ألا إنّ فيه علمَ ما يأتي ، والحديثَ عن الماضي ، ودواءَ دائكم ، ونظمَ ما بينكم » . « 3 » وعن الصادق عليه السلام : « ليس من شيء إلّافي الكتاب تبيانه » . « 4 » وقال عليه السلام : « ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّاو له أصل في كتاب اللَّه ، ولكن لا تبلغه عقولُ الرجال » . « 5 » الأمر الرابع عشر : القرآن بشير ونذير . بشير برحمة اللَّه وفضله في الدنيا ، وبعفوه وإنعامه في الآخرة ، ونذير عن غضبه وعقابه . والبشرى والبشارة هو الخبر السارّ الذي يسرّ الإنسان بسماعه ، فيظهر أثره على بشرة الوجه ، ويقابله الإنذار ، وهو الإخبار الذي فيه تخويف . والقرآن مبشّر بوعداته للمؤمنين ، ومنذر بوعيداته للكافرين والفاسقين والمجرمين . وقد اطلق في الكتاب الكريم عنوان البشير والمبشر ، وعنوان النذير والمنذر على القرآن وعلى النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله : قال تعالى : قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيراً وَنَذِيراً « 6 » .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 59 ، ح 2 ؛ وج 7 ، ص 175 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 16 ، ح 34103 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 59 ، ح 1 ؛ المحاسن ، ص 267 ، ح 352 ؛ تفسير القميّ ، ج 2 ، ص 451 . ( 3 ) . نهج البلاغة ، ص 182 ، الخطبة 157 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 6 ، ح 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 94 ، ح 44 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 60 ، ح 6 ؛ وج 7 ، ص 158 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 357 ، ح 1275 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 267 ، ح 355 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 293 ، ح 33025 . ( 6 ) . فصّلت ( 41 ) : 3 - 4 .